الشيخ الأنصاري

103

كتاب الصوم ، الأول

- كمطلق الأيام - إلا أن الشهيد - في البيان - ألحق المندوب بالخصوص بالصوم المعين في عدم افتقاره إلى التعيين ( 1 ) ، وحكى في الروضة - عن بعض تحقيقاته إلحاق مطلق المندوب ، واستحسنه ( 2 ) ، ونفى البأس عن جميع ذلك في المدارك ( 3 ) والرياض ( 4 ) . ولعل وجهه : أن قصد مطلق الصوم في الغد يرجع إلى الموظف فيه بأصل الشرع ، فكما أن صوم شهر رمضان حقيقة مغايرة لغيرها من أنواع الصيام فكذلك صوم أول رجب - مثلا - حقيقة مغايرة لصوم القضاء عن يوم آخر أو صوم النذر أو نحو ذلك ، فيكون صوم المندوب بمنزلة صلاة النوافل غير ذوات الأسباب ، لا تحتاج إلى قصد ما عدا جنس الصوم ، إذ ليس له مقوى سوى وقوعه في الغد ، نعم لو أراد إيقاع حقيقة أخرى فيه - كالقضاء أو الكفارة أو النذر - لزم التعيين . اشتراط ايقاع النية ليلا " ويجب " في النية - وجوبا شرطيا - " إيقاعها ليلا " ولا يجوز تأخيرها عنه لئلا يقع جزء من الكف في النهار خاليا عن حكم النية ولقوله : " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " ( 5 ) ولا فرق بين أن يقع " في أوله أو آخره " لعموم الرواية وعدمت تيسر إيقاعها في الآخر الحقيقي ، ليتحقق المقارنة لأول جزء من النهار ، وجميع ما تقدم على الآخر في مرتبة واحدة .

--> ( 1 ) البيان : 223 . ( 2 ) الروضة البهية 2 : 108 . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 20 . ( 4 ) رياض المسائل 1 : 301 . ( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 132 ، الحديث 5 ، وعنه مستدرك الوسائل 7 : 316 الباب 2 من أبواب وجوب النية ، الحديث الأول ، وفي العوالي : بالليل ، والعبارة في " ف " و " ج " و " ع " : لمن لم يبيت . . الخ وكذا في ما يلي من الموارد التي يستدل فيها المؤلف قدس سره بهذا الحديث .